العلامة الحلي
321
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لا يلزمه شيء . وإن تلفت بتعدٍّ أو تفريط ، يلزمه ضمانها ، ولزم الضامن ذلك ؛ لأنّها مضمونة على مَنْ هي في يده ، فلزم ضامنه ، كالمغصوب ( 1 ) . وهذا في الحقيقة ضمان ما لم يجب ، وقد بيّنّا بطلانه . مسألة 511 : الأعيان المضمونة - كالمغصوب والمستعار مع التضمين أو كونه أحد النقدين والمستام والأمانات - إذا خان فيها أو تعدّى ، فله صورتان : الأُولى : أن يضمن ردّ أعيانها . وهو جائز ؛ لأنّه ضمان مال مضمون على المضمون عنه ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد ( 2 ) . والمشهور عند الشافعيّة تخريجه على [ قولي ] ( 3 ) كفالة الأبدان ( 4 ) . ومنهم مَنْ قطع بالجواز مع إثبات الخلاف في كفالة الأبدان . والفرق : أنّ حضور الخصم ليس مقصوداً في نفسه ، وإنّما هو ذريعة إلى تحصيل المال ، فالتزام المقصود أولى بالصحّة من التزام الذريعة ( 5 ) . إذا ثبت هذا ، فإن ردّها الضامن أو الغاصب ، برئ من الضمان . وإن تلفت وتعذّر الردّ ، فهل عليه قيمتها ؟ فيه للشافعيّة وجهان ،
--> ( 1 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 131 ، المغني 5 : 76 ، الشرح الكبير 5 : 86 . ( 2 ) تحفة الفقهاء 3 : 243 ، بدائع الصنائع 6 : 7 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 92 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 276 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 130 ، المغني 5 : 75 ، الشرح الكبير 5 : 87 ، حلية العلماء 5 : 76 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 162 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " قول " . والصحيح ما أثبتناه من المصادر . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 351 ، حلية العلماء 5 : 76 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 161 ، روضة الطالبين 3 : 488 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 161 ، روضة الطالبين 3 : 488 .